نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03

الجزء ٤ · صفحة ٤٨٩

ب) - (وَالْمُومِنُونَ يُومِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ): وهذه الصّفة يمكن أن تكون للرّاسخين في العلم ممن هداهم الله إلى الإيمان عن دراية وقناعة، ويمكن أن تكون لصنف آخر من المؤمنين هم دون رتبة الرّاسخين في العلم.

ج) - (وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُوتُونَ الزَّكَاةَ): خصّ الله بالذّكر من أنواع العبادات هذين الرّكنين لما لهما من الأهمية البالغة في تهذيب السّلوك وتزكية النّفوس في ذات الشّخص صلة وتقرّبا إلى الله بأداء الصّلاة على وجهها الأكمل، أو تعاونا وحبّا للجماعة بأداء الزّكاة وأنواع الصّدقات، وقد تغيّرت علامة الإعراب في الجمعين المذكرين السّالمين فجاء الأول: (الْمُقِيمِينَ) إما منصوبا على الاختصاص أو مجرورا على العطف، بينما بقي الثاني مرفوعا بالعطف على ما سبق، وذلك للتّنبيه على أهمية الصّلاة في الواجبات الدّينية.

(وَالْمُومِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ): تكررت صفة الإيمان بعد الإجمال السّابق للتأكيد على الرّكيزتين الأساسيتين في أصول الإيمان لتلازمهما وتكاملهما.

(أُوْلَئِكَ سَنُوتِيهِمُ (أَجْراً عَظِيماً): الجملة خبر لقوله: (لَّكِنِ الرَّاسِخُونَ) وما بينهما، والإشارة للدّلالة على أن المذكورين هم جديرون بالجزاء المذكور، وهو جنة النّعيم، لأنهم قدّموا ثمنها بالإيمان الصّحيح والعمل الصّالح، فاللّهمّ إنا نسألك رضاك والجنة، ونعوذ بك من سخطك والنّار، والله أعلم.

الوحي مصدره واحد من الله وإن تعددت أشكاله

أ) - النّص:

/

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

١٬٣٥٢ / ٦٬٢٠١