نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04
الجزء ٦ · صفحة ٨١(وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتَ اَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ اِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَآ أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الاَرْضِ فَسَاداً وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) (64). (وَلَوَ اَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ ءَامَنُواْ وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ) (65). (وَلَوَ اَنَّهُمُ (أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالاِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّنْ رَّبِّهِمْ لَأَكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمُ (أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَآءَ مَا يَعْمَلُونَ) (66).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(يَدُ): تطلق على عدة معان في الحقيقة والمجاز والكناية، تطلق على الجارحة، وعلى النّعمة والقدرة والملك والتّصرّف، وعلى المنة الخ … (مَغْلُولَةٌ): غلّ اليد ربطها إلى الأعناق: عند الأسر، وهو كناية عن البخل الشّديد: ضدّها: بسط اليد ويقال: قبض يده وأمسكها، وبسط يده وأطلقها. وذلك بالحركة الإرادية. بينما غلّ اليد كناية عن البخل الشّديد. إذ المغول لا يستطيع بسط يده. (وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ): سلطنا عليهم. (أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ): تمثيل: لإعداد أسباب الحرب بتهييج الفتن والإغراء للاقتتال وإطفاؤها كناية عن الإحجام عن الحرب بصلح أو بسبب ءاخر. (لَأَكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم):كناية عن بسط الأرزاق لهم بكثرة الغيث والنّبات: مقتصدة: أي معتدلة في موقفها من الدّين لا تغلو ولا تقصّر.
ج) - البيان والتّفسير: