نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 01
الجزء ١ · صفحة ١٦٢(أَتَتَّخِذُنَا هُزُؤًا): تتخذنا هو بمعنى تجعلنا، والهزؤ بضم الهمزة والزاي وبسكون الزاي مصدر هزَأ هزءا إن سخر منه، وهو هنا مصدر بمعنى المفعول. (أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنَ اَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ): أعوذ ألتجئ إلى الله، وأعتصم بتأديبه إياي من الجهالة، والجهل ضد العلم وضد الحلم، والمقصود هنا هو المعنى الثاني. (إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانُم بَيْنَ ذَالِكَ): الفارض المسنّة التي انقطعت ولادتها، والبكر الفتية الصغيرة التي لم تلد وهي مشتقة من البكرة أول النهار، والعوان المتوسطة بين الكبيرة والصغيرة. (فَاقِعٌ لَّوْنُهَا): من الفقوع أي من شدّة الصفرة، وهو خاص بها ويقال: أحمر قان، وأسود حال، وأبيض يقق، وأخضر مدهام، وأورق خُطباني، وأرمك بُرداني، والنّصوع يعمّ جميع الألوان إذا لم يخالطها لون آخر. (إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ): ليست مذللة بالعمل. (تُثِيرُ الاَرْضَ): أن تقلّبها بالحرث. (مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا): أي مسلمة من العيوب، والشية العلامة من وشى الثوب إذا نسجه بالألوان. (الَنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ): لا يراد أنه قبل ذلك جاء بالباطل بل المقصود أنه نطق بالبيان التام المطلوب. (فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا): أصله تدارأتم من الدّرء وهو الدفع أي تدافعتم جناية القتل، كل فريق يدفعها عن نفسه.
ج) - أوجه القراءة:
(أَتَتَّخِذُنَا هُزُؤًا): قرأ الجمهور (هُزُؤًا) بضمتين وهمز بعد الزاي وصلا ووقفا، وقرأ حمزة بسكون الزاي وبالهمزة وصلا، ووقف عليه بتخفيف الهمز واوا، وقرأ حفص بضمّ الزاي وتخفيف الهمز واوا في الوصل والوقف.
د) - البيان والتفسير: