نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٥

ومن أوجه المناسبة -والله أعلم- إنه تعالى لما شرّع لنا الأحكام المتعلقة بالصّيد في الحج وامتن علينا بحليّة صيد البحر للحجّاج وللسيارة، وكلهم من الضّاربين في الأرض -و السّفر مظنة للمشقة والموت- ناسب أن يرشدنا إلى العناية بالوصية وتوثيقها بالإشهاد إذا حضر أحدنا الموت وهو مسافر ونقل صاحب المنار كثيرا من الرّوايات تذكر أسباب نزول هذا الآيات، أظهرها ما رواه الإمام البخاريّ والتّرمذي والدّار قطني وابن المنذر والطّبراني والبيهقي عن عكرمة عن ابن عبّاس: وقد لخّصه الدّار قطني كما يلي نقلا عن السّيد قطب: قال: "روى البخاريّ والدّار قطني وغيرهما عن ابن عبّاس قال: كان تميم الدّاريّ وعديّ بن بدّاء يختلفان إلى مكة فخرج معهما فتى من بني سهم، فتوفي بأرض ليس بها مسلم، فأوصى إليهما، فدفعا تركته إلى أهله، وحبسا جاما من فضة مخوّصا بالذّهب. فاستحلفهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما كتمتما ولا اطلعتما". ثم وجد الجام بمكة فقالوا: اشتريناه من عديّ وتميم. فجاء رجلان من ورثة السّهمّي فحلفا أن هذا الجام للسّهمّي: و (لَشَهَادَتُنَآ أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَآ). قال: فأخذا الجام وفيهم نزلت هذه الآية. (لفظ الدّار قطني) ".(1)

قلت:

(1) -ج 07 / ص 65.

١٬٦٦٣ / ٦٬٢٠١