نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04

الجزء ٦ · صفحة ٤٦٣

وبالنّسبة لقيام السّاعة الكبرى فقد جاء في صحيح البخاري في تفسير هذه الآية. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم السّاعة حتى تطلع الشّمس من مغربها. فإذا رءاها النّاس ءامن من عليها فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن ءامنت من قبل".(1) ونرى أن لا تعارض بين التّأويلين مادام القرءان يخاطب النّاس أفرادا وجماعات، وقد ذكر الله إيمان فرعون حين أدركه الغرق فقال: (ءَامَنتُ أَنَّهُ’ لآَ إِلَهَ إِلَّا الذِي ءَامَنَتْ بِهِ بَنُواْ إِسْرَآءِيلَ) (يونس:90). وكان جواب الله له في عدم اعتبار ذلك الإيمان: (ءَالآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ) (يونس:91).

(قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ): الخطاب للرسول ليقول للمشركين يتحداهم كما تجدّوه، بأي يدوموا على انتظارهم لما يتمنّون حدوثه للرسول ولدينه من موت أو زوال، وذلك في معرض التّهديد والوعيد. بينما ينتظر المسلمون في ثبات ويقين وعد الله بالنّصر والتّمكين. ولقد صدق الله وعده وخسر هنالك الكافرون.

-والله أعلم-

موقف الرّسول من المختلفين في الدّين وجزاء الحسنة والسّيئة.

أ) - النّص:

(إِنَّ الذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ اِنَّمَآ أَمْرُهُمُ (إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ) (159). (مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ’ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) (160).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(1) – الحديث:

١٬٩٢١ / ٦٬٢٠١