نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05

الجزء ٧ · صفحة ٥٢

أ) - الفواحش الظّاهرة والباطنة: وهي الأعمال المفرطة في القبح مما تستهجنه الفطر السّليمة والعقول النّيّرة. وكون الفاحشة ظاهرة أو باطنة لتشمل كل الأعمال القبيحة التي يمارسها الإنسان بكيفيات مختلفة، تختلف أحوالها من جماعة إلى أخرى، وفق الوضعية الخلقية لتلك الجماعة، وهي كلها تفضي إلى الإضرار بالإنسان في الجوانب المختلفة لصون حياته حسّا ومعنى. وقد اجتهد العلماء في تصنيف الفواحش الظّاهرة والباطنة على نحو ما تقدم بيان ذلك في قوله تعالى في سورة الأنعام:

أ) - ﴿وَذَرُواْ ظَاهِرَ الاِثْمِ وَبَاطِنَهُ (﴾ (120).

ب) - ﴿وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ (151).

ب) - الإثم: ويعني كل ذنب كبيرا وصغير فهو أعمّ من الفواحش وتقديم الخاصّ على العامّ للاهتمام به طبعا. وأروع تعريف للإثم هو ما قاله رسول الله: (الإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطّلع عليه النّاس (.(1) وتنمحي الآثام الصّغائر إما بالتّوبة، أو بإتباعها بالحسنات. إذ قال تعالى:

أ) - ﴿اِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ (النساء:31).

ب) - ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (هود:114).

ج) - البغي بغير الحق: وهو الاعتداء على حق الغير، وتجاوز الحدّ في الفساد. ولذلك قيّد بصفة: "غَيْرِ الْحَقِّ" لأن البغي لا يكون إلا بغير الحق. ومن أمثلة البغي المرويّ في أسباب النّزول هنا: ضربهم من يطوف بالبيت بثيابه إذا كان من غير الحُمس، وإلزامهم له أن لا يأكل غير طعامهم، ولا يطوف إلا في ثيابهم.

(1) - الحديث:

١٬٩٩٦ / ٦٬٢٠١