نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05
الجزء ٧ · صفحة ١٨٣﴿الرِّجْز﴾: من معانيه الاضطراب النّفسيّ بمعاناة أي ألم أو شدّة. وهو من أسماء الطّاعون كما ورد في بعض الأحاديث. ﴿بِمَا عَهِدَ عِندَك﴾: أي بما علّمك ربّك من وسائل الإجابة عندما تدعوه. ﴿إِلَى أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ﴾: أيّ إلى الأجل الذي قدّره الله لإهلاكهم نهائيا. ﴿إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ﴾: ينقضون عهدهم ويصرّون على الكفر. وحقيقة النّكث: هو نقض المفتول من حبل أو غزل قال تعالى: ﴿وَلاَ تَكُونُواْ كَالتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ اَنكَاثاً﴾ (النّحل:92). ﴿فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾: الانتقام هو تسليط العقوبة الشّديدة على المجرم. ﴿الْيَمِّ﴾: البحر والنهر العظيم كالنّيل. واللّفظ معرّب عن السّريانية أو القبطية. ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ﴾: المقصود بهم هم بنو إسرائيل قوم موسى كما قال تعالى في ءاية أخرى: ﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَآءِيلَ﴾ (الشّعراء:59). ﴿وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ’ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ﴾: التّدمير هو التّخريب الشّديد. ﴿يَعْرِشُونَ﴾: من العريش: وهو ما يرفع من دوالي الكروم وغيرها من النّباتات المتسلقة.
ج) - البيان والتّفسير:
بعد ذلك الاستدراج بأنواع المصائب المذكورة في الآية السّابقة. خصّ بالذّكر هنا عذاب: ﴿الرِّجْز﴾: إذ اضطربوا له وتضايقوا به كثيرا وترد في تحديده احتمالات كثيرة لدى المفسرين.