نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05
الجزء ٧ · صفحة ١٩٥﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى﴾: قرأ أبو عمرو: ﴿وَوَاعَدْنَا﴾: من الوعد. والوعد يكون من واحد لآخر لا يطلب منه شيء لأجل الوفاء. وقرأ الباقون: "واعدنا": من المواعدة وهو الاتفاق على الشّيء بين اثنين أو أكثر. كالتّلاقي في زمن أو مكان معيّن.
﴿جَعَلَهُ’ دَكّاً﴾: قرأ الجمهور: ﴿دَكّاً﴾: بالتّنوين والمراد به أنه "مدكوك". وقرأ الكسائي وحمزة وخلف: "دكّاءَ" بمدٍّ وتشديد الكاف. والدّكاء: النّاقة التي لا سنام لها. فهو تشبيه بليغ.
﴿اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي﴾: وقرئ: "برسالاتي": جمعا.
د) - البيان والتّفسير:
بعد النّصر الذي حققه الله لموسى بإهلاك عدوّه، ومجاوزته البحر بقومه، وقد شعروا بالنّجاة وبالسّيادة والاستقلالية، انتقل السّياق إلى بيان كيفية اصطفاء الله لموسى وبتشريفه بإنزال التّوراة التي تشرّع لبني إسرائيل مناهج هدايتهم في ما يأتون وما يذرون من أحكام الحلال والحرام بما تستقيم به أحوال معاشهم ومعادهم وهم مرتحلون إلى الأرض المقدسة التي كتب الله لهم: قال تعالى: