نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05

الجزء ٧ · صفحة ١٩٦

﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾: الجملة معطوفة على ما قبلها: ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَآءِيلَ الْبَحْرَ﴾. وقد تقدّم الكلام على ميقات موسى مع ربّه في سورة البقرة مجملا في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذتُّمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ﴾ (البقرة:51). وهنا فصّل مدة الميقات بأنها ثلاثون ليلة ينقطع فيها موسى إلى الله صوما واعتكافا إعدادا للقاء الموعود لتزكو نفسه وتسمو روحه بعيدا عن صخب الدّنيا. وقيل إن موسى كره أن يلقى ربّه بخلوف فمه، فاستاك بلحاء شجرة، فأمره الله أن يكمل صيام عشرة أخرى وقيل: إنها ليالي ذي القعدة وعشر من ذي الحجة وهو الموعد الذي حصل فيه التّلقّي عن الله لموسى وأكمل الله فيه الدّين لمحمد - عليه السلام -. ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الاِسْلامَ دِيناً﴾ (المائدة:3). أي يوم النّحر. وقيل هو يوم عاشوراء.

﴿وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ﴾:

٢٬١٤٠ / ٦٬٢٠١