نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05

الجزء ٧ · صفحة ٢٢١

إن كثير من المفسرين يرجحون هذا التّوجيه في ضمّ مشاهد قصة الميقات الموزعة في النّصّ وأنه ميقات واحد قال القطب: ﴿لِّمِيقَاتِنَا﴾: هو الميقات المعهود في قوله جلّ وعلا: ﴿وَلَمَّا جَآءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا﴾ وقيل: إن الرّجفة التي أخذتهم وصعقوا بها كانت جزاء خطيئهم عندما قالوا لموسى: ﴿لَن نُّومِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ (البقرة:55). وتذكر القصة أنهم ماتوا جميعا. ففجع موسى من ذلك وقام يناشد ربه ويدعوه ويستعطفه. قال تعالى:

﴿فَلَمَّآ أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَآءُ مِنَّآ﴾:

خشي موسى أن يقع في حرج مع قومه. وهو يرى خيار قومه قد صعقوا. فناشد ربه، وتمنّى على الله أن لو أهلكهم قبل خروجهم معه وأهلكه معهم. لم يقرن نفسه مع قومه في طلب الإهلاك، بل فرّق بين الطّلبين، ذلك لأن سبب الإهلاك بالنّسبة إليه لا يمكن أن يكون عن سفاهة ارتكبها مع الله كما فعل ذلك بعض من قومه في قوله: ﴿أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَآءُ مِنَّآ﴾؟؟ …

٢٬١٦٥ / ٦٬٢٠١