نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٣

﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِي مَن تَشَآءُ﴾. والفتنة هنا بمعنى الاختبار الذي هو من سنن الله في خلقه لقوله تعالى في هذا المعنى: ﴿وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ (الأنبياء:35). والمقصود بها فتنة عبادة العجل. أيْ أن ذلك كان من تقدير الله وإيجاد أسباب حدوثها. وبهذا المعنى -لا غيره- كان إسنادها إلى الله. ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ﴾: والنّاس أمام التّمحيص والاختبار مهتد وضالّ، وكلا الفريقين يلتبس بما قدّر الله له من الهداية أو الضّلال وفق ما يختاره كل فريق من نوايا وميول. وفي إدلاء موسى بهذا الخبر في مقدمة دعائه تمجيد لله بسعة العلم والحكمة والقدرة، ثم أضاف بقية الدّعاء بقوله: ﴿اَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ﴾. ﴿وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الاَخِرَةِ إِنَّا هُدْنَآ إِلَيْكَ﴾:

٢٬١٦٧ / ٦٬٢٠١