نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05
الجزء ٧ · صفحة ٢٧٦وقوله تعالى: ﴿وَذَرُواْ الذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ﴾: أمر للمؤمنين أن يعرضوا عن أولئك الضّالّين الملحدين. حتى لا يدخلوا معهم في مراء وجدال غالبا ما يكون مزلقا كبيرا في التّلفظ بكلمة الكفر. كما أمر بذلك المؤمنين في قوله تعالى: ﴿وَقَدْ نُزِّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنِ اِذَا سَمِعْتُمُ (آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ (النساء:140). فإن الله تعالى هو الذي يجزيهم بما كانوا يعملون، وفي اختيار صيغة المضارع: ﴿يَعْمَلُونَ﴾: دليل على أن ذلك الإلحاد في أسماء الله ملازم لأولئك الضّالين يستمرون عليه في كل أحوالهم.
-والله أعلم-
أمة الدّعوة وأمة الإجابة، واستدراج الله للأمم.
أ) - النّص:
﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ (181). ﴿وَالذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ (182). ﴿وَأُمْلِي لَهُمُ (إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ (183). ﴿اَوَ لَمْ يَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍ اِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ (184). ﴿اَوَ لَمْ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَّكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ’ يُومِنُونَ﴾ (185). ﴿مَنْ يُّضْلِلِ اللَّهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ’ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ (186). ب) - التّحقيق اللّغوي: