نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 01

الجزء ١ · صفحة ٢٣

في هذا الجو الخاشع من مناجاة ربّ العالمين شكراً وثناءً و تعظيماً وتعهّداً والتزاماً، تتفتّح أبواب السّماء و تنطوي الحجب لرفرفة الرّوح الإيمانية تنطلق من القلوب الخاشعة لتطلب من مولاها سؤْلها و حاجتها، وهل من نعمةٍ هي أجلّ من نعمة الهداية بعد نعمة الوجود؟؟،

الهداية في أسمى معانيها و أشمل مجالاتها هي كلّ ما يقرّب إلى الله ويحقق رضاه، والمُهْدى إليه الصراط المستقيم، و هو مستعار لكلّ ما هو حقّ وخير يحقّق الفوز لصاحبه في الدّنيا و الآخرة، ولا شكّ أن هذه الهداية لا يمنحها إلاّ الله مهما التمسها الإنسان بالوسائل المهيّأة له في حياته المادّية الظاهرة، لأنّها من مفاتيح الغيب التي لا يملكها إلا الله مقلّب القلوب، ومزكّي النفوس: (إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنَ اَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ الله يَهْدِي مَن يَّشَآءُ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ) (القصص:56)، (وَ مَن يُّومِنم بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (التغابن:11).

٢٣ / ٦٬٢٠١