نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06

الجزء ٨ · صفحة ٨٨

فالرّسول وصحابته الموسومون بالإيمان الصّحيح هم من الصّنف الممتاز، حيث بذلوا أموالهم وأنفسهم في طلب مرضاة الله، فأحوالهم من أحوال رسول الله تعلّقا به وانقيادا وطاعة، وعلى ذكر حسن العمل من أحوالهم عطف عليه حسن الجزاء مع استعمال اسم الإشارة ليدلّ أن استحقاقهم لتلك الخيرات والفلاح إنما كان لأجل جهادهم بأموالهم وأنفسهم. ولفظ "الخيرات" بالجمع يتناول منافع الدّارين: بالنّصر والعزة والتّمكين في الدّنيا، والنّعيم والثّواب في الآخرة. ويكون تخلّصهم من العقاب والعذاب الأبديّ هو الفلاح الذي يتمحّص لهم وحدهم.

ثم بيّن الله ما يترتب على ذلك الفلاح المعنويّ من النّعيم الحسيّ في جنات تجري من تحتها الأنهار أعدّها الله لهم بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. ويالها من درجة رفيعة تنمّ عن الفوز العظيم، كما رتب الله ذلك الجزاء لصنف المؤمنين والمؤمنات في ما سبق من الآيات.

فاللّهم اجعلنا ممن آمن بك فهديته وتوكل عليك فكفيته، وتضرع إليك فرحمته. اللّهم اجعلنا هداة مهتدين لا ضالين ولا مضلين، آمين، والله أعلم.

أصحاب الأعذار بين مقبول ومرفوض

أ) - النّص:

/

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٢٬٣١٤ / ٦٬٢٠١