نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06
الجزء ٨ · صفحة ١٥٣ب) - التّحقيق اللّغوي:
(الذِينَ يَلُونَكُم): أي الذين يجاورونكم ويدنون منكم وتتصل حدود بلاد المسلمين ببلادهم كالرّوم في تخوم الشّام. (وَلْيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً): الغلظة: الشّدة والخشونة في قتال الأعداء، لأن ذلك أدعى لإلقاء الرّعب في قلوبهم. (وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ): زيدت كلمة "مَا" بعد "إذا" لتأكيد مضمون شرطها. (فَمِنْهُم مَّنْ يَّقُولُ): الضّمير في: "مِنْهُم" عائد إلى المنافقين للعلم بهم من خلال السّياق. (أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً): الاستفهام للتهكّم والاستهزاء. (فَزَادَتْهُمْ رِجْساً): الرّجس أصله كل شيء خبيث، والمراد به هنا الكفر. (أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ): الاستفهام للإنكار والتّعجيب. والفتنة: اختلال أحوال النّاس واضطراب أمرهم. أي يبتلون بأصناف من البلايا والمصائب. وقرأ الجمهور: (أَوَلاَ يَرَوْنَ) بالمثناة التّحتية، وقرأ حمزة ويعقوب: (أَوَلاَ تَرَوْنَ) بالمثناة الفوقية على الخطاب للمؤمنين. (نَّظَرَ بَعْضُهُمُ إِلَى بَعْضٍ): أي تسارقوا النّظر وتغامزوا بالأعين غيظا لما في السّورة، أو إنكارا وسخرية. (هَلْ يَرَاكُم مِّنَ اَحَدٍ): بيان لسرّ التّفاهم بالأعين وهو أنهم يريدون الهرب من مجلس الرّسول.
ج) - البيان والتّفسير: