نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 01

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

(هُودًا اَوْ نَصَارَى): هوداً جمع هائد أي تائب من عبادة العجل، وقيل: هو مخفّف من "يهود" بحذف الياء، والنّصارى هم أتباع المسيحعليه السلام ويقال في المفرد: نصرانيّ أو نصريّ. (تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ): جمع أمنيّة، أصلها أمنويّة قلبت الواو ياءً، وأُدغمت الياء في الياء، وهي ما يتمنّاه المرء ولا يدركه. (هَاتُواْ بُرْهَانَكُم): أي دليلكم وحجّتكم، وهو إمّا من "البره" أي القطع، لأنّ الحجّة تقطع الخصم، وإمّا من "البرهنة" بمعنى البيان. (بَلَى مَنَ اَسْلَمَ وَجْهَهُ، لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ): "بلى" يجاب بها لإثبات نفي سابق، وهي هنا مبطلة لقولهم: (لَنْ يَّدْخُلَ الْجَنَّةَ)، وهي تقع بعد النّفي والاستفهام وقد تقع في غيرهما، وإسلام الوجه لله هو التّوجّه إليه وحده، وتخصيصه بالعبادة دون سواه، ويُكنّى بالوجه عن النّفس، ويُطلق على الذّات من إطلاق الجزء وإرادة الكلّ كقوله تعالى: (وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالاِكْرَامِ) (الرحمن:27)؛ لأنّه هو الأشرف والأعظم في السّجود لله، وهو أقرب ما يكون فيه العبد من ربّه. (لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ): أي ليسوا على أمر يُعتدّ به من الحقّ. (كَذَالِكَ قَالَ الذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ): أي قال المشركون من العرب، وهم مقابل أهل الكتاب.

ج) - البيان والتّفسير:

٢٣٩ / ٦٬٢٠١