نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٤(مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا): "مَثَل": الحالة الماثلة على هيئة خاصّة، وجاء التّشبيه هنا حالة مركّبة بحالة مركبّة، ووجه الشّبه بينهما سرعة الانقضاء والإدبار، بعد الإقبال والإزهار. (فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الاَرْضِ): الضّمير في: "بِهِ" للماء فـ"الباء" سببية، أي يزهو به النّبات حتى يخالط بعضه بعضا. (مِمَّا يَاكُلُ النَّاسُ وَالاَنْعَامُ): تصنيف للنبات مما يأكله النّاس من الحبوب والبقول وما تأكله الأنعام من العشب والكلأ. (زُخْرُفَهَا): الزّخرف: اسم للذهب، ويطلق على كلّ ما يتزيّن به. (وَازَّيَّنَتْ): أصله: تزينت، قلبت "التّاء" "زايا"، وأدغمت في "الزّاي"، صارت ذات بهجة وزينة. (وَظَنَّ أَهْلُهَآ أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَآ): أي متمكّنون من الانتفاع بخيراتها وثمراتها. (أَتَاهَآ أَمْرُنَا): أمر الله بمعنى قضاؤه تعالى بإهلاكها بجائحة من الحوائج الطّبيعية. (فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالاَمْسِ): الحصيد: بمعنى المحصود، أي استؤصل نباتها وزرعها حتى لكأنه لم ينبت، ولم تقم نضرتها من قبل. والأمس معرفا بـ"أل" مَثَلٌ للوقت القريب، وبدون تعريف "أمس" اسم لليوم الذي قبل يومك.
ج) - البيان والتّفسير: