نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06
الجزء ٨ · صفحة ٢٣٥د) - (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمُ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلاً) (الإسراء:84).
هـ) - (قَدْ كَانَتْ لَكُمُ إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمُ إِنَّا بُرَءَآؤُاْ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ) (الممتحنة:4).
وتجيء سورة الكافرون في قمة أسلوب المتاركة والمفاصلة بين الرّسول وخصومه، وبعد تقسيمهم إلى فريقين في إمكانية إيمانهم بالقرآن وعدمها، يمضي السّياق في تقسيم آخر لبيان تلقّيهم عن رسول الله، وكيف أن البعض منهم قد استغلقت مداركه، فلا استعداد فيه لإيمان مهما حاول الرّسول إقناعهم لذلك، فقال تعالى: (وَمِنْهُم مَّنْ يَّسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لا يَعْقِلُونَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يُبْصِرُونَ، إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ).