نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06
الجزء ٨ · صفحة ٣٨٢(يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا): (يَا بُنَيَّ): قرأه الجمهور بياء مشددة مكسورة، لإضافة المصغّر "بني" إلى ياء المتكلم، فلزم كسر الواو ليصير "بنيْوِيّ" فلما وقعت الواو بين عدوّيتها الياءين قلبت ياء وأدغمت في ياء التّصغير فصار "بنييّ" بياءين في آخره أولاهما مشددة، ولما كان المنادى المضاف إلى ياء المتكلم يجوز حذف ياء المتكلم وإبقاء الكسرة فصار "بنيّ" بكسر الياء مشدّدة. وقرأه عاصم بفتح ياء المتكلم المضاف إليها لأنه يجوز فتحها في النّداء. (إِنَّهُ’ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ): (عَمَلٌ): قرأه الجمهور بفتح الميم وتنوين اللام، مصدر أخبر به للمبالغة، وبرفع: (غَيْرُ) على أنه صفة لـ (عَمَلٌ). وقرأه الكسائي ويعقوب: (عَمِلٌ) بكسر الميم على صيغة الماضي وبنصب: (غَيْرَ) على المفعولية. (فَلاَ تَسْأَلَنِّ): قرأه نافع وابن عامر وأبو جعفر: (فَلاَ تَسْأَلَنِّ) بتشديد النّون، وهي نون التّوكيد الخفيفة ونون الوقاية أدغمتا، وأثبت ياء المتكلم من عدا ابن كثير من هؤلاء، أما ابن كثير فقرأ: (فَلاَ تَسْأَلَنِ) بنون مشدّدة مفتوحة. وقرأه أبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف: (فَلاَ تَسْأَلْنِ) بسكون اللاّم وكسر النّون مخففة على أنه غير مؤكد بنون التّوكيد ولا معدى إلى ياء المتكلم. وأكثرهم حذف الياء في حالة الوصل، وأثبتها في الوصل ورش عن نافع وأبو عمرو.
د) - البيان والتّفسير: