نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06
الجزء ٨ · صفحة ٤١٠وتناول القرآن قصّة إبراهيم موزّعة بين سور كثيرة مفصّلة ومجملة وفق طريقة القرآن في العرض والأسلوب، يلخّصها الشّيخ رشيد رضا بقوله: "منها ما هو في قصته مع أبيه وقومه في وطنه مجملا ومفصّلا على ما علمناه من سنّة القرآن، ومنها ما هو في بيان إمامته وكون ملّته أساس دين الله تعالى على ألسنة رسله من عهده إلى خاتمهم عليهم الصّلاة والسّلام، ومنها ما هو في بشارته بولديه إسماعيل وإسحاق عليهم السّلام، ومنها ما هو خاصّ بإسماعيل وقومه العرب من بناء البيت الحرام وإسكانه هنالك، ومنها ما هو في بشارة الملائكة إياه بإسحاق وإخباره بإهلاك قوم لوط، ومنه هذه الآيات".(1)
(وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ، فَلَمَّا رَءآ أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفِ اِِنَّآ أُرْسِلْنآ إِلَى قَوْمِ لُوطٍ، وَامْرَأَتُهُ’ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَّرَآءِ اسْحَاقَ يَعْقُوبَ، قَالَتْ يَا وَيْلَتَى ءَاَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً اِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ، قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنَ اَمْرِ اللهِ رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ’ عَلَيْكُمُ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ’ حَمِيدٌ مََّجِيدٌ):
(1) 1 - محمد رشيد رضا، تفسير المنار، 12/ 126.