نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06

الجزء ٨ · صفحة ٤٢٥

(وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ): الرّهط: من الثّلاثة إلى العشرة، وإذا أضيف إلى الرّجل فيراد به قرابته وعشيرته. وخبر "لَوْلاَ" محذوف، يقدر بمعنى الكرامة، والتّقدير: ولولا رهطك مكرّمون عندنا لرجمناك. (وَاتَّخَذتُّمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيّاً): الضّمير يرجع إلى لفظ الجلالة، والظّهريّ -بكسر الظّاء- نسبة إلى الظّهر، والمراد بالتّعبير الكناية على النّسيان كالشّيء الملقي وراء الظّهر. (وَارْتَقِبُواْ إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ): ارتقبوا: من الارتقاب، وهو الانتظار. والرّقيب: فعيل، بمعنى فاعل، فيه تهديد بالعاقبة الوخيمة التي تنتظرهم. والألفاظ اللّغوية التي جاءت في خاتمة القصة هي شبيهة بالتي جاءت في قصة ثمود، فليرجع إليها. ويلاحظ أنّ العطف هنا جاء بـ"الواو" للدّلالة على العطف المطلق، لأن العذاب المرتقب مسوّف فيه، فلا يناسب العطف بـ"الفاء" الدّالة على التّعقيب.

ج) - أوجه القراءة:

(أَصَلَواتُكَ): قرأ الجمهور بصيغة الجمع للفظ الصّلاة. وقرأه حمزة والكسائي وحفص وخلف بصيغة المفرد. (لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ): قرأ الجمهور بفتح الياء وكسر الرّاء، من جرم المال أي كسبه. وقرأ ابن كثير بضمّها، من: أجرمته الذّنب إذا جعلته جار ماله.

د) - البيان والتّفسير:

٢٬٦٥١ / ٦٬٢٠١