نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 07
الجزء ٩ · صفحة ٣٤ولما كان يوسف عليه السلام من تلك القلة المختارة، فقد حباه الله حسن التّقدير للأشياء وصحة الحكم في النّظر والتّدبير، كما ءاتاه علما بتأويل الأحاديث وتعبير الرّؤيا وغير ذلك من أنواع العلوم، فهو يجمع بين النّبوءة والعلم، وكل ذلك من أسباب تمكين الله في الأرض. وقد اختلف المفسّرون في تحديد السّنّ التي يكتمل فيها رشد الإنسان ويبلغ أشدّه، بينما ءاية الأحقاف حدّدت ذلك بوضوح إذ قال تعالى: (حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ’ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً) (15). فتكون هذه السّنّ هي قمة المراحل التي تكتمل فيها القوى الجسمية والعقلية للإنسان ليصبح مستعدّا لتحمّل أعظم المهمات. (وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ): أي وكذلك هي سنة الله في خلقه في جزاء كل من أحسن عملا. كيوسف وأمثاله. يشهد الله له بالإحسان وأن ما منّ الله عليه كان جزاء لذلك.
-والله أعلم-
فتنة يوسف بامرأة العزيز وثباته على العفّة والوفاء.
أ) - النّصّ: