نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 07

الجزء ٩ · صفحة ٧٥

وهذا التّعقيب يرجّح أن الجملة المتقدمة هي من كلام امرأة العزيز، لأن يوسف لا يمكن أن يتهم نفسه بإتباع هوى النّفس فهو النبي المعصوم. بل إن ذلك أنسب بامرأة استسلمت لبواعث شهوتها، فهي إذ انصاعت للحق وأنصفت المظلوم أرادت أن لا تنكر ضعفها الإنسانيّ أمام هوى النّفس الأمّارة بالسّوء حين تعزى بالمعصية فلا يملك الإنسان مقاومة ذلك إلا بعصمة من اله فيصرف ذلك السّوء كما حدث ليوسف، أو بتقوية الوازع الدّينيّ حتى يكون الدّرع الواقي من ذلك السّوء. وقد يصرف بعدم تيسير أسبابه على قاعدة: "من العصمة ألا تجد". وما أنسب في مثل هذه الاختبارات الشّاقة على النّفس البشرية. ما أنسب بالذّات العلية صفتا الرّحمة والمغفرة: (إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ): والإنسان مهما زكت نفسه فهو لا يستغني عن طلب المغفرة والرّحمة من ربّه. فاللّهم رحمتك نرجو ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.

ثمّ بعون الله تفسير الجزء الثّاني عشر ويليه الجزء الثالث عشر.

-والله أعلم-

لقد تمّ –بعون الله- تفسير الجزء الثّاني عشر وما تزال أحداث القصة تتتابع لتروي لنا فترات الرّخاء والعزة والمجد ليوسف عليه السلام نرجو من الله العلي القدير أن يقدرنا على استكمال حلقاتها إنه سميع مجيب. أواخر رمضان 13 نوفمبر 1425هـ -2004م.

«الجزء الثّالث عشر»

من قوله تعالى: (وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِيَ) (يوسف:53). إلى قوله: (وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الاَلْبَابِ) (إبراهيم:52).

تولية يوسف تدبير شؤون الملك وحفظ الأموال.

أ) - النّصّ:

٢٬٧٧٦ / ٦٬٢٠١