نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ٤

منّتا الله تعالى على محمد بالإسراء

وعلى موسى بإنزال التّوراة

أ) - النصّ:

//

/

//

ب) - التّحقيق اللّغويّ:

{سُبْحَانَ الذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً): "سُبْحَانَ": سأل طلحة بن عبيد الله عن معناه رسول الله فقال: «هو تنزيه الله من كل سوء».(1) وهو منصوب على المصدر، أي: سبحت الله تسبيحا، "الذي" اسم موصول في موضع الخفض بالإضافة، ويقال: سرى وأسرى لغتان، بمعنى: سار في اللّيل، فالهمزة في "أَسْرَى" ليست للتعدية، بل "أسرى" فعل مفتتح بالهمزة هو مرادف "سرى". و"ليلا" منصوب على الظّرفية، وهو يفيد أن السّير كان في جزء ليلة فهو إسراء خارق للعادة. والتّنكير للتّعظيم. {وَءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرآئِيلَ): "آتينا" و"جعلنا" ينصبان مفعولين، و"الكتاب" هو التّوراة، والضّمير في "جَعَلْنَاهُ" يرجع إلى الكتاب. {أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً): تكون "أن" إما تفسيرية لما تضمنه لفظ الكتاب، أو تكون مصدرية مجرورة بلام محذوفة، والتّقدير: آتيناهم الكتاب لئلا يتخذوا من دوني وكيلا. والوكيل هو الذي تفوّض إليه الأمور. {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ): نصب "ذرية" من أربعة أوجه: تكون نداء مضافا، أو بدلا من "وكيل"، أو هي و"وكيل" مفعولان لـ"تتخذوا"، أو يقدر لها فعل "أعني"، والحمل: وضع شيء على آخر لنقله، والمراد به الحمل في السّفينة.

ج) - أوجه القراءة:

{أَلاَّ تَتَّخِذُواْ): قرأ الجمهور بتاء الخطاب، وقرأ أبو عمرو وحده بياء الغيبة على حكاية القول بالمعنى.

د) - التّعريف بالمسجد الحرام:

(1) 1 - رواه الطبري في تفسيره من حديث طلحة بن عبيد الله موصولا، ومن حديث موسى بن طلحة مرسلا، في تفسير قول الله تعالى: ﴿دعواهم فيها سبحانك اللهم﴾ [يونس:10]

٢٬٨٥٣ / ٦٬٢٠١