نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ٥

المسجد الحرام هو الكعبة والفناء المحيط بها بمكة المكّرمة، والحرم المكيّ يختلف سعة وضيقا على اختلاف العصور، والمسجد الحرام موصوف ووصف معرفان باللاّم صارا له علما بالغلبة في اصطلاح القرآن، وهو لم يكن مسوّرا في عهد رسول الله، وأوّل من سوّره عمر بن الخطاب رضي الله عنه. ثم جدّد ووسّع غير ما مرة في عهود الدّول الإسلامية المتعاقبة وبلغت أوجها في عهد المملكة العربية السّعودية، وللمسجد الحرام عدّة أبواب كانت في عهد الجاهلية مسالك لأحياء القبائل العربية التي بنت بيوتها حول المسجد الحرام فيقال مثلا: باب بني هاشم، باب بني شيبة، باب الصّفا إلخ. وقد بنى "قصّي بن حكيم" بقربه دار النّدوة لقريش كانوا يجلسون فيها حول الكعبة، وللمسجد سبع منارات، ولقّب بالمسجد لأن إبراهيم عليه السلام جعله لإقامة الصّلاة قال تعالى في شأنه: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدىً لِّلْعَالَمِينَ) (آل عمران:96). وقال: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخَذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّى) (البقرة:125).

فما يزال المسجد الحرام قبلة للمسلمين يولّون وجوههم شطره في صلواتهم ويحجّون إليه ملبين مهللين والله تعالى يحميه من كيد المعتدين مهما حاولوا رصده من أقمارهم الصّناعية. وقديما قال عبد المطلب لأبرهة الحبشيّ: "إن للبيت ربّا يحميه".

هـ) - التّعريف بالمسجد الأقصى:

٢٬٨٥٤ / ٦٬٢٠١