نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08
الجزء ١٠ · صفحة ٥٠{خَشْيَةَ إِمْلاَقٍ): الإملاق: الفقر. خشية: منصوب على المفعول لأجله، وهو هنا الفقر المتوقع. {إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً): الخطء: بكسر الخاء وسكون الطّاء، مصدر خطِىء، إذا أصاب إثما، ولا يكون الإثم إلا عن عمد. {كَانَ فَاحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلاً): الفاحشة: الفعلة الظّاهرة القبح. {سَبِيلاً): نصب على التّمييز. {وَسَآءَ): للذّم، واستعير السّبيل للفعل الذي يلازمه المرء ويكون له دأبا. {جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً): الوليّ: هنا وارث القتيل. والسّلطان: أي التّسلّط على القاتل بمؤاخذته بقتله أو أخذ الدّية. {إِلاَّ بِالتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ): أي بما يصلح لمال اليتيم بما يحفظه وينميّه، حتى يبلغ رشده. {وَزِنُواْ بِالْقُسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ): الْقُسْطَاسِ: اسم للميزان، قيل: هو معرّب من الرّومية مركبّ من كلمتين: قسط، أي: عدل. وطاس، أي: كفة الميزان. والمستقيم بمعنى: السّوي. {وَأَحْسَنُ تَاوِيلاً): تأويل "تفعيل" من الأوْل، أي: الرّجوع. وأوّله: إذا أرجعه المتأمّل إلى مراجعه وعواقبه. {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ): لا تقف: من القفو، أي: الاتباع، يقال: قفوت أثر فلان. {كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً): عبّر عن السّمع والبصر والفؤاد بـ"أولئك"، لأنها حواس لها إدراك فنزلت منزلة العقلاء. {وَلاَ تَمْشِ فِي الاَرْضِ مَرَحاً): المرح: شدة ازدهاء المرء وفرحه بحاله زهوا وتكبّرا. وهو منصوب على المصدر، ومن قرأ مرِحا -بكسر الرّاء- يكون منصوبا على الحال. {لَن تَخْرِقَ الاَرْضَ): من خرق الشّيء، أي: قطعه، فخرق الأرض: تمزيق قشرة ترابها، والمراد به التّغليظ من خلق التّكبّر. {مَلُوماً مَّدْحُوراً): الملوم: المنكور فعله. والمدحور: المطرود من رحمة الله.
ج) - أوجه القراءة: