نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ٥١

{كَانَ خِطْئاً كَبِيراً): قرأ الجمهور: "خِطْئاً" بكسر الخاء وسكون الطّاء بعدها همزة، وقرأه ابن ذكوان عن ابن عامر وأبو جعفر: "خَطَئاً"، والخطأ ضدّ الصّواب. وقرأه ابن كثير: "خِطَاءً" بكسر الخاء وفتح الطّاء وبألف بعده همزة ممدودا، وهو"فِعال" من خطِىء إذا أجرم. {بِالْقُسْطَاسِ): قرأه الجمهور بضم القاف، وقرأه بكسر كلٌّ من حفص وحمزة والكسائي وخلف، وهما لغتان فيه. {كَانَ سَيِّئَةً): قرأ الجمهور: "سَيِّئَةً" بفتح الهمزة بعد المثناة التّحتية وبهاء التّأنيث في آخره وهي ضدّ الحسنة. وقرأه ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف: "كَانَ سَيِّئُهُ" بضمّ الهمزة وبهاء الضّمير في آخره، والضّمير عائد إلى: "كُلُّ ذَلِكَ"، أي: هو نفس السّيّء.

د) - البيان والتّفسير:

تتوالى الإرشادات الإلهية لقيام المجتمع الإسلامي على الأصول الأخلاقية المتينة وعلى القيم الاجتماعية الرّصينة. فبعد بيان قوام الأسرة المسلمة في الإحسان إلى الوالدين وإيتاء ذي القربى والمساكين وابن السّبيل، ثم التّعامل بالقول الميسور والقصد في الإنفاق، قفّى الله على ذلك هنا بالنّهي عن ثلاث موبقات: وهي الزّنى والقتل بغير الحق، وأكل مال اليتيم. ثم تتابعت الأوامر والنّواهي بكل ما يصلح للمجتمع المسلم عقيدة وسلوكا ونظاما فقال جلّ من قائل: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمُ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً).

٢٬٩٠٠ / ٦٬٢٠١