نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ٦٢

ويصدق ما تقدم على مفتتح هذه الجملة بلفظ: {كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ) وكونها عند الله سيئات مكروهة يشي بكره من يرتكبها عند الله وذلك لزيادة التّشنيع.

{ذَلِكَ مِمَّآ أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ): عود إلى خطاب الرّسول ردّا إلى ما سبق من خطابه في أول الجولة بقوله: {وَقَضَى رَبُّكَ) (الإسراء:23). والإشارة شاملة لكل ما سبق من الأوامر والنّواهي في الآيات الخمس عشرة. والحكمة هي معرفة الحقائق على ما هي عليه، وكونها مما أوحي بها إلى رسول الله هو للتدليل على صدق رسول الله؛ لأن الحكمة لا يصل إليها الأميون لولا أنها من وحي الله.

{وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلَهاً -اخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَّدْحُوراً): لقد وضعت الإرشادات الإلهية في إطار محكم من العقيدة الإسلامية الصّحيحة المهتمة بأمر التّوحيد والتّحذير من الشّرك في البدء والختام؛ لأن ذلك قوام الدّين ورأس الحكمة. والخطاب هنا لغير معيّن، وقد رتب عليه سوء العقبى بالرّمي في جهنم منكورا عليه ومطرودا من رحمة الله، أعاذنا الله من ذلك. والله أعلم.

التّنديد والرّدّ على من نسب الولد إلى الله

أ) - النّص:

/

////

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٢٬٩١١ / ٦٬٢٠١