نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ٢١٨

التّنويه بهدي القرآن، وبيان مهمّة الرّسل،

وحكمة تأخير العذاب عن المعرضين

أ) - النّص:

/

////////

ب) - التّحقيق اللّغوي:

{وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ): التّصريف تحويل الشّيء إلى أشياء متعددة. وتصريف الأمثال معناه: الإتيان منها بصور شتّى، والمراد بـ"النّاس": كل من يبلغه القرآن في العصور المختلفة {وَكَانَ الانسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً): المقصود بـ"الإنسان": جنسه من ذرية آدم. والجدل: المماراة والخصومة في الرّأي. {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُّومِنُواْ إِذْ جَآءَهُمُ الْهُدَى): لفظ "النّاس" و"الهدى" للعموم يشمل كفّار قريش وغيرهم، كما يشمل لفظ "الهدى" القرآن وغيره من الكتب المنزلة. وجملة: {أَنْ يُّومِنُواْ) مفعول ثان لفعل "منع". {أَوْ يَاتِيَهُمُ الْعَذَابُ قِبَلاً): قِبَل: حال من العذاب، جمع قبيل، أي: أنواعا، في القراءة بضمتين. ومعناه: المقابل والظّاهر في القراءة بكسر القاف وفتح الباء. {لِيُدْحِضُواْ بِهِ الْحَقَّ): من الإدحاض: وهو الانزلاق، واستعمل مجازا في الإزالة والتّعطيل، ودحض الحجة بمعنى: ردّها وتزييفها. قال تعالى: {حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ) (الشّورى:16). {وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ): بمعنى: لم يتذكر ما اقترفه من المعاصي والذّنوب. {جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمُ أَكِنَّةً اَنْ يَّفْقَهُوهُ): الأكنة: جمع كنان، وهو الغطاء، ويجمع على أكنان. {اَنْ يَّفْقَهُوهُ): بمعنى يفهموه. والتّقدير: من أن يفهموا القرآن، أو خشية أن يفهموه. {وَفِي ءَاذَانِهِمْ وَقْراً): الوقر: هو الثّقل يسدّ آذانهم فلا يسمعون. {لَّنْ يَّجِدُواْ مِن دُونِهِ مَوْئِلاً): الموئل: الملجأ والمنجى. يقال: وَأَلَ فلان إلى كذا. {وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ): الإشارة إلى مقدّر في الذّهن، إذ العرب يعرفون ديار عاد وثمود ولوط ومدين وغيرها، وقع الهلاك على أهلها.

ج) - أوجه القراءة:

٣٬٠٦٧ / ٦٬٢٠١