نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ٣٢٨

ج) - أوجه القراءة:

{عَلَيْهِم): قرأ حمزة ويعقوب {عَلَيْهُم) بضم الهاء، وقرأها باقي القراء بكسر الهاء. {مِّنَ النَّبِيئِينَ): قرأ نافع بهمزة بعد الموحّدة، وقرأ الجمهور بياءين بعد الموحّدة. {وَبُكِيّاً): قرأ حمزة والكسائي بكسر الباء للإتباع، وقرأها باقي القراء بضمّ الباء- {بُكِيّاً). {يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ): {يَدْخُلُونَ): قرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب بالبناء للمجهول مما لم يسمّ فاعله. وقرأ الباقون: {يَدْخُلُونَ) بالبناء للمعلوم. {نُورِثُ): قرأ الجمهور بسكون الواو بعد الضّمة وتخفيف الرّاء. وقرأ رويس: {نُوَرِّثُ)، من فعل ورّث المضاعف.

د) - البيان والتّفسير:

بعد التّفصيل والثّناء على كلّ نبي ورسول ممن تقدم ذكرهم من أول السّورة، جمعهم الله في هذه الآية بما أضفى عليهم من نعمة النّبوءة والهداية ومن الاختيار والاصطفاء لرسالته ليكونوا قدوة صالحة للمؤمنين، ثم بيّن صفات من أتى من بعدهم، إذ أضاعوا الواجبات الدّينية وانساقوا مع شهواتهم، وكيف يلقون جزاءهم عند الله، إلاّ من تاب منهم وعمل صالحا، فإنّ الجنّة مثواه وعد الله لا يخلف الله الميعاد.

قال عزّ وجلّ: {أُوْلَئِكَ الذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيئِينَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَآئيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَآ إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمُ ءَايَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّواْ سُجَّداً وَبُكِيّاً).

٣٬١٧٧ / ٦٬٢٠١