نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08
الجزء ١٠ · صفحة ٤٤٠تمرّد بني إسرائيل على هارون، ومعاتبة موسى له،
وإلقاء العجل في البحر
أ) - النصّ:
/
////////
ب) - التّحقيق اللّغويّ:
(قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ): (لَن نَّبْرَحَ): أي سنظل على هذه الحال من عبادة العجل. ويقال: لا أبرح هذا المكان، أي أقيم فيه. والعكوف: الملازمة بقصد التّعبّد. (مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّواْ، أَلاَّ تَتَّبِعَنِ): الاستفهام إنكاري. "أَلاَّ": "أن" مصدرية و"لا" للنّفي، أي من اتّباعي، وما حملك على عدم اتّباعي. (قَالَ يَبْنَؤُمَّ لاَ تَاخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِيَ): أي: يا ابن أمّي، حذفت ياء "أمّي" لأنّ الكسرة قبلها تدلّ عليها، فيجوز إثبات ياء المتكلم ويجوز حذفها. والاجتزاء بالكسرة، كما يحوز فتح الميم على أن لفظ "أمّ" مركب مع "ابن" تركيبا مزجيا. ولا يكادون يثبتون ياء المتكلم في هذه العبارة ولا الألف بعد الميم عوضا عن الياء إلا في الشّعر. واللّحية: بكسر اللاّم وفتحها، اسم للشّعر النّابت بالوجه. (فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ): والخطب يقال في الحدث المهم والمعنى: ما الشّأن الدّاعي إلى ما صنعت. وأكثر ما تستعمل هذه العبارة في المكاره. (قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ): يقال: بصّر بالشّيء أي صار ذا بصيرة فيه، أي بقوة إدراك وفطنة، بمعنى: أدركت أمرا عجبا لم يعلموا به. (فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنَ اَثَرِ الرَّسُولِ): قبض على الشيء: أخذ بجمع يده، وضدّه بسط اليد. والأثر: ما يتركه الماشي من أثر قدمه على الأرض. والرّسول: قيل: هو جبريل، وقيل: هو موسى عليه السلام. (فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي): أي طرحت تلك القبضة بخفة وسرعة كما تنبذ النّواة. والتّسويل: هو التّحسين والتزيين للشيء، ويكون في المعصية. (فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لاَ مِسَاسَ): اذهب: الأمر للزجر، أي يخرج من أوساط أمّة بني إسرائيل.