نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ٤٤١

(لاَ مِسَاسَ): "لا" نافية للجنس. ومساس: اسمها، مبني على الفتح، وهو مصدر "ماسّه" بمعنى: لا يخالط أحدا ولا يخالطه أحد، فقد عاقبه الله بأن يعيش وحيدا طريدا. (ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ’ فِي الْيَمِّ نَسْفاً): النّسف: تفريق وإذراء لأجزاء شيء صلب. ويقال: نسفه بالمنسف أي غربله بالغربال لتنقية الجيّد من الرّديء. واليمّ: هو البحر. ونسفا: مفعول مطلق.

ج) - أوجه القراءة:

(يَبْنَؤُمَّ): قرأ الجمهور: (يَبْنَؤُمَّ) بفتح الميم، وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم وخلف بكسر الميم، وأصله: يا ابن أمّي، فحذفت ياء المتكلم تخفيفا، وهو حذف مخصوص بالنّداء. (بِلِحْيَتِي): أجمع القراء على كسر اللاّم من "لحيتي"، ويجوز فتحها في لغة الحجاز. (لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ): قرأ الجمهور: (لَمْ يَبْصُرُواْ) بتحية على أنه رافع لضمير الغائب، وقرأه حمزة والكسائي وخلف بفوقية على أنه خطاب لموسى ومن معه. (لَّن تُخْلَفَهُ): قرأ الجمهور: (لَّن تُخْلَفَهُ) بفتح اللاّم مبنيا للمجهول للعلم بفاعله وهو الله تعالى. وقرأه ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بكسر اللاّم، مضارع: أخلِف. فيقال: أخلف الوعد إذا وجده مخلفا. (لَّنُحَرِّقَنَّهُ’): قرأ الجمهور بضمّ النّون الأولى وفتح الحاء وكسر الرّاء مشدّدة. والتّحريق هو الإحراق الشّديد، بحيث أذابه بالنّار حتى فسد شكله. وقرأ ابن جمّاز عن أبي جعفر: (لَّنُحْرِقَنَّهُ) بضم النون الأولى وبإسكان الحاء وتخفيف الرّاء. وقرأه ابن وردان عن أبي جعفر بفتح النّون الأولى وإسكان الحاء وضمّ الرّاء: (لَُّنَحْرُقَنَّهُ)؛ لأنه يقال: أحرقه وحرّقه.

د) - البيان والتّفسير:

٣٬٢٩٠ / ٦٬٢٠١