نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09
الجزء ١١ · صفحة ٦٨ج) - أوجه القراءة:
(لِيُحْصِنَكُمْ}: قرأ الجمهور: (لِيُحْصِنَكُمْ}: بالمثناة التّحتية على ظاهر إضمار لفظ: (لَبُوسٍ}، وهو إسناد مجازي. وقرأ ابن عامر وحفص عن عاصم وأبو جعفر بالمثناة الفوقية على تأويل معنى: (لَبُوسٍ) بالدّرع وهي مؤنثة. وقرأ أبو بكر عن عاصم ورويس عن يعقوب: (لِنُحْصِنَكُمْ) بالنّون. (الرِّيحَ}: قرأ الجمهور: (الرِّيحَ) بالإفراد، اسم جنس، وقرأ أبو جعفر: (الرِّيَاحَ) بالجمع للدّلالة على الأنواع.
د) - البيان والتّفسير:
تأتي قصتا داود وسليمان عليهما السّلام في سياق بيان منن الله على رسله وما سخّر لهم من خوارق العادات تأييدا لهم في أداء مهمتهم الدّعوية، وتسلية لرسول الله في ما يعانيه من مكايد قومه. وبعد أن ذكر المولى تبارك وتعالى النّعمة المشتركة بينهما من إيتائهما العلم والحكمة، ذكر ما اختصّ به كل واحد منهما من خصائص ومعجزات فقال عزّ من قائل: (وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ، فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلاًّ اتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا}.