نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09
الجزء ١١ · صفحة ١٢٠لقد وضحت الأدلّة والبراهين القطعية من خلال بيان أطوار خلقة الإنسان وإحياء موات الأرض، وضحت الأدلة على وحدانية الله وقدرته، وأن ما أخبرنا به من البعث والنّشور حق لا ريب فيه، ومع ذلك البيان الشّافي يأتي من يجادل في الله بغير حق، وهم ثلاث فئات من النّاس، ذكر الله مواصفاتهم:
أ) - فئات الجهّال المقلّدين لغيرهم، وهم المذكورون في الآية السّابقة، وتعقبهم هنا الفئتان الأخريان المحكوم عليهما بالضّلال والخسران، إذ يقول الحق تبارك وتعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُّجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلاَ هُدًى وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ، ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ، ذَالِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ}.
٣٬٤٦٠ / ٦٬٢٠١