نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09

الجزء ١١ · صفحة ١٥٧

(يُدَافِعُ}: قرأ الجمهور بألف بعد دال، فيفيد قوة الدّفع. وقرأه أبو عمرو وابن كثير ويعقوب: (يَدْفَعُ) بدون ألف بعد الدّال. (أُذِنَ}: قرأه نافع وأبو عمرو وعاصم بالبناء للنائب. وقرأه الباقون بالبناء إلى الفاعل. (يُقَاتَلُونَ}: قرأه نافع وابن عامر وحفص وأبو جعفر بفتح التّاء الفوقية، أي بالبناء للمجهول. وقرأه الباقون بكسر التّاء مبنيا للفاعل. (دِفَاعُ}: قرأه نافع وأبو جعفر ويعقوب (دِفَاعُ) بكسر الدّال وألف بعد الفاء. وقرأ الباقون: (دَفْعُ) بفتح الدّال وبدون ألف. (لَهُدِمَتْ}: قرأه نافع وابن كثير وأبو جعفر: (لَهُدِمَتْ) بتخفيف الدّال، وقرأه الباقون: (لَهُدِّمَتْ) بتشديد الدّال للمبالغة.

د) - البيان والتّفسير:

تتداعى المعاني ويأخذ بعضها بأطراف بعض في قوله تعالى: (إِنَّ الذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَنِ سَبِيلِ اللهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}، فبعد أن توعّد الله المشركين على صدّهم عن سبيل الله ومنعهم النّاس عن المسجد الحرام. توعدّهم بالعذاب، ثم أردف ذلك ببيان مناسك الحجّ وما فيها من منافع دنيوية وأخروية. ولما كان من الضّروريّ أن تكون لتلك الشّعائر والعبادات حماية من قوى الشّرّ والطّغيان تمكّن المؤمنين من القيام بواجباتهم وتدافع عن مقدّساتهم، جاءت الآيات هنا لتثبيتهم وتطمين نفوسهم، بأن الله مدافع عنهم وناصرهم على أعدائهم، ومن ثمّ أذن لهم في القتال وبيّن أسباب مشروعيته فقال عزّ من قائل: (إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ كلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ}.

٣٬٤٩٧ / ٦٬٢٠١