نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10
الجزء ١٣ · صفحة ٦٣(أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَا هُنَآ ءَامِنِينَ): الاستفهام إنكاري توبيخي لهم أن يظنوا بقاءهم على تلك النّعم وهم لا يشكرونها. و (هَا هُنَآ): إشارة إلى البلد الذي يتنعّمون بخيراته. (وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ): النّخل: اسم جمعي للنّخلة، يفرق بينه وبين المفرد بالتّاء فيقال: نخلة، والطّلع: الوعاء الذي يطلع في جوف النّخلة كنصل السّيف يضمّ تمر النّخلة في أول أطواره، و (هَضِيمٌ): بمعنى المهضوم، أي لطيف ليّن، لأن أصل الهضم شدخ الشّيء حتى يلين، ومنه هضم المعدة للطّعام. (وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَرِهِينَ): النّحت هو النّجر والبري والتّسوية، والفرِه أو الفاره هو القويّ النّشيط، والحاذق في مهنته و (فَرِهِينَ): منصوب على الحال. (إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ): مسحّر: اسم مفعول، أي ممن اختلط عقله بالسّحر، فهو أبلغ من وصف "مسحور". (هَذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ): الشّرب -بكسر الشّين وسكون الرّاء- النّوبة أو الحظ من الماء المشروب أي لها يوم مخصوص لشربها لا يزاحمها فيه أحد. (وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ): نهاهم عن إذايتها بأي سوء كان، لأنها ناقة الله وهو حارسها وحاميها. (فَعَقَرُوهَا): قيل إن أشقاهم رماها بسهم فقتلها، وجيء بصيغة الجمع: (فَعَقَرُوهَا) على اعتبار أن الآخرين ساعدوه على ذلك وارتضوا تلك الفعلة فهم شركاء في الإثم. (فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ): أي أحاط بهم العذاب فأهلكهم بقوة وشدة.
ج) - أوجه القراءة:
(وَأَطِيعُونِ): تقدمت القراءة فيه كما تقدمت في كلمة: (عُيُونٍ)، (فَرِهِينَ): قرأه الجمهور بدون ألف بعد الفاء، مشتق من الفراهة، وهي الحذق والكياسة، وقرأه ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف: (فَارِهِينَ) بصيغة اسم الفاعل.
د) - البيان والتّفسير: