نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10
الجزء ١٣ · صفحة ١٣٤لقد تحرك الوفد الملكيّ من سبأ قاطعا المسافات الشّاسعة صوب بيت المقدس عاصمة المملكة السليمانية، ولا تغيب عن سليمان أخبارهم فله من إشراقات النّبوءة ومن أعوانه من الجنّ ما يستطيع أن يتابع به مسيرة زائريه، حتى مشارف عاصمة مملكته، واستعدادا لتهيئة استقبال الملكة نادى سليمان على أشراف قومه ومستشاريه: (اَيُّكُمْ يَاتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَّاتُونِي مُسْلِمِينَ)، فقد بيّن المهمة المطلوبة وحدّد زمان إنجازها، وليس ذلك بمقدور البشر العاديّ، فأين مأرب في سبأ من بيت المقدس في فلسطين؟، ومن لحمل العرش في ثقل هيكله مع الحفاظ على زخرفته وزينته؟، ثم ما القصد من استحضار ذلك العرش بذاته وفي مقدور سليمان أن يهيّئ للملكة خيرا منه مما عنده؟.
٣٬٩٨٥ / ٦٬٢٠١