نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10

الجزء ١٣ · صفحة ٢٠٢

(وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى): بلوغ الأشدّ: والأشدّ القوة، بمعنى بلوغه كمال القوّة، وأمّا الاستواء: هو بلوغ العقل مرحلة النّضج، وذلك في حدود الأربعين سنة. (ءَاتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا): أي النّبوءة والمعرفة. (وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنَ اَهْلِهَا): (الْمَدِينَةَ): قيل: هي "منفيس"، قاعدة مصر الشّمالية، وحين الغفلة: هو وقت القيلولة لاستراحة النّاس، وخلوّ الطّرق منهم. (هَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ): الشّيعة: الحزب والجماعة المنتمية إلى أحد، والعدوّ: أي ممن يخالفه في الدّين، أي من جماعة القبط. (فَاسْتَغَاثَهُ): أي طلب الغوث والنّصرة. (فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ): الوكز: الضّرب باليد بجمع الأصابع. (فَقَضَى عَلَيْهِ): بمعنى قتله، وفعل موسى ذلك خطأ. (قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ): أي قال موسى في نفسه مؤنبا إياها ومعلّلا عمله بأنه من تزيين الشّيطان. (قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنَ اَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ): بما أنعمت عليّ: "الباء" سببية، "وما" موصولة، ويجوز أن تكون "ما" مصدرية، والمقصود بالإنعام هو ما أوتيه من الحكمة والعلم، أو ما حصل عليه من الجاه والعزّ، ومظاهرة المجرمين: إعانتهم ونصرتهم كصحبة فرعون، أو الحميّة العصبية التي أدت به إلى القتل. (فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَآئِفًا يَتَرَقَّبُ): أي ينتظر ما يناله من القصاص. (فَإِذَا الذِي اسْتَنصَرَهُ بِالاَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ): أي طلب نفس الإسرائيلي الذي استعان بموسى أمس أن يعينه على قبطيّ آخر. و (إِذَا): للمفاجأة. (إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ): الغويّ: الشّديد الغواية.

٤٬٠٥٣ / ٦٬٢٠١