نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10

الجزء ١٣ · صفحة ٣١٧

(وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا): (أَخَاهُمْ) معطوف على (نوحا) و (لوطا)، والتّقدير: أرسلنا إلى مدين أخاهم، مفعول به. و (شُعَيْبًا): بدل و (مَدْيَنَ): هو من أبناء إبراهيم، وهو جدّ القبيلة. (وَارْجُوا الْيَوْمَ الاَخِرَ): الرّجاء: هو التّرقب لوقوع شيء في المستقبل، أي أن يقوموا بما يحصلون به على ثواب الآخرة، ويكون الرّجاء بمعنى الخوف من أهوال القيامة. (وَلاَ تَعْثَوْا فِي الاَرْضِ مُفْسِدِينَ): (تَعْثَوْا): من العثي وهو الإفساد. وقوله: (مُفْسِدِينَ): منصوب على الحال، وجيء به للتأكيد. (فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ): (الرَّجْفَةُ): زلزلة الأرض، وفي التّعبير بالصّيحة في سور أخرى يكون المعنى صيحة الفناء من جبريل ترتجف لها القلوب. (جَاثِمِينَ): بمعنى منكبّين على الرّكب من شدّة الأخذ. (وَعَادًا وَثَمُودًا وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ): في نصب (عاداً) و (ثموداً) احتمالات:

أ) - أن يكون بفعل مقدّر: اذكر.

ب) - أن يكون معطوفا على ضمير (فأخذتهم الرّجفة)، أي: وأخذت عادا وثمودا.

ج) - أو بفعل مقدّر يدلّ عليه السّياق والتّقدير: وأهلكنا عادا وثمودا. (وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ): أي كانوا أهل بصائر وعقول للنظر والتّأمّل ولكنهم لم يفعلوا. (فَاسْتَكْبَرُوا فِي الاَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ): الاستكبار: شدة التّكبّر، (فِي الاَرْضِ): "أل" للعهد، أي الأرض التي هم منها. (وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ): أي منفلتين من عقابنا. (فَكُلاًّ اَخَذْنَا بِذَنبِهِ): إجمال، وتقديم المفعول للاهتمام به، والأخذ هو الإهلاك والإتلاف. (فَمِنْهُم مَّنَ اَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا): والحاصب الرّيح الشّديدة، أرسلها الله على عاد في الأحقاف. (وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ): الاستدراك ناشئ عن نفي الظّلم عن الله لئلا يتوهم أن إهلاكهم كان بدون موجب.

٤٬١٦٨ / ٦٬٢٠١