نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10
الجزء ١٣ · صفحة ٣٣٩(يَا عِبَادِيَ الذِينَ ءَامَنُوا): (عِبَادِي): الإضافة تشريفية، أكّدت بصفة الإيمان، لأنّ كلمة: (عِبَادِيَ) تناول كلّ أصناف الخلائق. (إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ): فرّع الله عن كون أرضه واسعة الأمر بعبادته وحده، وهو كناية عن الإذن بالهجرة، و"الفاء" في قوله: (فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ) مؤذنة بمحذوف في جواب الشّرط، والتّقدير: إن لم تخلصوا بعبادتي في أرض فانتقلوا لغيرها. (لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا): نبوّئ: يتعدّى إلى مفعولين، الضّمير: (هُم) هو المفعول الأول و (غُرَفًا): هو المفعول الثّاني. والتّبوئة: هي الإنزال والإسكان، والغرف جمع غرفة: البيت العالي. (وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا): (كَأَيِّن): بمعنى: كم، وهي في موضع رفع مبتدأ. (مِن دَآبَّةٍ): تمييز لها. (لاَ تَحْمِلُ رِزْقَهَا): في موضع جرّ صفة لـ"كأين"، والحمل بمعناه الحقيقي: أي تسير غير حاملة لرزقها، أو بمعناه المجازي: أي لا تتكفّل به، والجملة: الله يرزقها وإياكم، في موضع رفع: خبر (كَأَيِّن).
ج) - أوجه القراءة:
(يَا عِبَادِي)، (أَرْضِي): قرأ نافع وابن كثير وابن عامر وعاصم وأبو جعفر: (يَا عِبَادِيَ) بفتح ياء المتكلم، وقرأ الباقون بإسكانها. قرأ ابن عامر: (إِنَّ أَرْضِي) بفتح ياء المتكلم وقرأ الباقون بإسكانها. (فَاعْبُدُونِ): قرأ يعقوب بإثبات ياء المتكلم، وقرأ الباقون بإسكانها، (تُرْجَعُونَ): قرأ شعبة بياء الغائبين مع البناء للمجهول، وقرأ يعقوب: (تُرْجَعُونَ) بياء المخاطبين المفتوحة، وقرأ باقي القراء بتاء المخاطبين المفتوحة. (لَنُبَوِّئَنَّهُم): قرأ حمزة والكسائي وخلف من فعل: أبوّئ، وقرأها أبو جعفر: (لَنُبَوِّينَّهُم) بقلب الهمزة "ياء"، وقرأه الباقون من فعل بوّأ: (لنبوّئنهم).
د) - البيان والتّفسير: