نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10

الجزء ١٣ · صفحة ٣٨٠

لقد اعترف المشركون ببدء الخلق لله، ولكنّهم أنكروا إعادة خلقهم للبعث والحساب لاستحالة ذلك في معتقدهم، وذلك بالقياس إلى مألوفهم، وبأسلوب التّسليم الجدليّ للخصم، على فرضية المساواة بين البدء والإعادة في قدرة الله فتكون الإعادة للمصنوع أسهل وأهون من بداية خلقه من العدم، وهذا مجاراة لأفهامهم القاصرة.

ولذلك أعقبه تعالى بقوله: (وَلَهُ الْمَثَلُ الاَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ)، أي له الشّأن الكامل العظيم الذي لا يقاس عليه شأن النّاس مهما تعاظموا واستكبروا.

وقوله: (فِي السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ) قيد للجملة السّابقة: (وَلَهُ الْمَثَلُ الاَعْلَى)، أي له تلك الصّفة وذلك الشّأن العظيم على ألسنة خلقه في السّماوات والأرض، إذ له العزّة والقوّة والغلبة، فلا يعجزه شيء، وله الحكمة البالغة في جميع تصرّفاته، فلا خلل ولا زيغ في أحكامه، والله أعلم.

أدلّة الوحدانية من واقع النّاس،

وأنّ الإسلام دين الفطرة.

أ) - النصّ:

/

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٤٬٢٣١ / ٦٬٢٠١