نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10

الجزء ١٣ · صفحة ٣٨١

(ضَرَبَ لَكُم مَّثَلاً مِّنَ اَنفُسِكُمْ): ضرب المثل: إيقاعه ووضعه، والمَثَل: ضرب المثل، بمعنى ذكر الشّبيه المماثل له، (مِنَ اَنفُسِكُمْ): أي منتزعا من أنفسكم لتقيسوا عليه. (هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتَ اَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَآءَ): الاستفهام للإنكار بمعنى النّفي و"من" الأولى تبعيضية، "ومن" الثّانية زائدة للتوكيد، (مَا مَلَكَتَ اَيْمَانُكُم): هم العبيد والإماء، والشّركاء جمع شريك، أي المشارك في المال. (تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمُ أَنفُسَكُمْ): الجملة في موضع الحال من ضمير الفاعل في: (سواء)، والمعنى: تخافون من تصرّفاتهم في أموالكم كما تخافون شركاء أحرار مثل أنفسكم، أي ليس مواليكم شركاء لكم في أموالكم. (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا): إقامة الوجه: تقويمه وتعديله قبالة نظيره غير ملتفت يمينا أو شمالا، والدّين: "أل" فيه للعهد، أي الإسلام. (حنيفا): أي مائلا إليه معرضا عن غيره. (فِطْرَةَ اللهِ التِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا): (فِطْرَةَ): بدل اشتمال من: (حَنِيفًا)، أو هي منصوبة على الإغراء، و (فطر النّاس عليها): أي ركب فيهم القابلية لتقبل أحكام هذا الدّين وإدراك ما فيه من الحقّ. (ذَالِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ): أي هو الدّين المستقيم المرتضى من الله لخلقه. (مُنِيبِينَ إِلَيْهِ): (مُنِيبِينَ): منصوب على الحال، الإنابة: الرّجوع إلى الله بالتّوبة النّصوح. (وَكَانُوا شِيَعًا): أي فرقا تشايع كل فرقة إمامها ولو على الباطل.

ج) - أوجه القراءة:

(فَرَّقُوا): قرأ الجمهور بتشديد الرّاء، وقرأه حمزة والكسائي: (فَارَقُوا) بألف بعد الفاء. (بِمَا لَدَيْهِمْ): قرأه الجمهور بكسر الميم، وقرأه حمزة ويعقوب بضمّ الميم.

د) - البيان والتّفسير:

٤٬٢٣٢ / ٦٬٢٠١