نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11
الجزء ١٤ · صفحة ٥٠ورفع الإثم في الخطأ دليل على أنّ الأمر للوجوب في قوله: (ادْعُوهُمْ لأَبَآئِهِمْ)، يترتب على مخالفته إثم ليجاوز الله عنه في حالة الخطأ، بناء على قول رسول الله: «إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه»(1)، فمن تعمّد التّبنّي بعد نزول النّهي فيقع في طائلة من قال فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا»(2)، ويُستثنى من هذا الوعيد ما يقوله الطّلبة لأستاذهم مربيّهم: "أنت أبونا الرّوحي"، ويقصد به التّعظيم لا غير.
قال القطب رحمه الله: "وخرج بالتّعمّد النّسيان والغلط فلا جناح فيهما والتّعمّد الذي ليس على ما وردت عليه الآية كقولك لصغير السّنّ: يا بني، حيث لا يتوهم هو وغيره أنّك أبوه، وهو صحيح، ومنعه بعض، وكرهه بعض، وكقولك لإنسان: يا بني، يظنه ابنك، أو بابن فلان تظنه ابنه".(3)
(وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا): تذييل مناسب لرحمة الله ومغفرته ولسماحة أحكام دينه، والله أعلم.
حقوق النّبي، وحرمة أزواجه عند المؤمنين،
وأولوية أولي الأرحام في الميراث.
أ) - النصّ:
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(1) 1 - أخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث ابن عباس، رقم 7217.
(2) 2 - أخرجه مسلم من حديث علي، كتاب (20) العتق، باب (4) تحريم تولي العتيق غير مواليه، رقم 1370.
(3) 3 - تيسير التّفسير: 11/ 237.