نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11

الجزء ١٤ · صفحة ٣١٨

(يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ): الحسرة: شدّة الندم مشوبة بتلهف على ما فات، وهي منادى منصوب لأنّه مشابه للمضاف، كما يقال: يا خيبة، ويا لعنة، ويا فرحة، ونداء هذه الأشياء تنزيل لها منزلة العاقل لتنبيه الغافلين، والعباد اسم للبشر، لأن جميع الناس عبيد لله. (أَلَمْ يَرَوْا كَمَ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمُ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ): الرؤية علمية، والاستفهام إنكاري أو تقريري، (كَم): خبرية في محل نصب لفعل: (اَهْلَكْنَا). (الْقُرُونِ): الأمم الخوالي وجملة: (أَنَّهُمُ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ) في محل نصب على البدل من: (كَمَ). (وَإِن كُلٌّ لَّمَا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ): "إِن" مخفّفة من الثقيلة مهملة لوجود اللام في خبر الاسم. (كُلٌّ): مبتدأ، (لَمَا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا): خبره، و"مَا" زائدة، (مُحْضَرُونَ): خبر ثان، أي جميع المستهزئين المكذبين هم محضرون في موقف الحساب. (وَءَايَةٌ لَّهُمُ الاَرْضُ الْمَيِّتَةُ أَحْيَيْنَاهَا): (ءَايَةٌ): مبتدأ، (لَّهُم): صفة، (الاَرْضُ): خبر، (أَحْيَيْنَاهَا): في موضع نصب حال، والتنكير في (ءَايَةٌ) للتعظيم، والآية العلامة ذات الدلالة الواضحة. (لِيَاكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمُ): الثَّمَر … -بفتحتين- ما تغلّه النخيل والأعناب وغيرها من أنواع الثمار، (وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِم): "مَا" يحتمل أن تكون نافية، فيكون المعنى: لم تعمل أيدي البشر في إيجاد ذلك الثمر، بل العامل هو الله. وإذا اعتبرناها موصولة، فيكون المعنى: ما ينتجه البشر من تلك الثمار من أنواع العصير وغيره.

٤٬٦٣٧ / ٦٬٢٠١