نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11
الجزء ١٤ · صفحة ٣٩٢(كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ): البيض المكنون: هو بيض النعام، وكونه مكنونا، لأن النعام يكنّ بيضه في حفرة من رمل، فهو شديد البياض مشوب بصفره. (اِنَّا لَمَدِينُونَ): أي أئنّا لمجزيّون على أعمالنا في الحياة الدنيا. (قَالَ هَلَ اَنتُم مُّطَّلِعُونَ): الاستفهام للعرض، اطلع على الشيء: أشرف عليه ناظرا إليه. والشيء المنظور إليه هم المعذبون في الجحيم دلّ عليه قوله: (فَرَءَاهُ فِي سَوَآءِ الْجَحِيمِ): أي رأى ذلك القرين في وسط النار. (قَالَ تَاللهِ إِن كِدْتَ لَتُرْدِينِي): قال -أي المؤمن- لذلك القرين: لقد قاربت أن تهلكني بإغوائك لي في الدنيا. (وَلَوْلاَ نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ): أي لولا أن رحمني ربي بالهداية لكنت اليوم معك في النار. (أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ، إِلاَّ مَوْتَتَنَا الاُولَى): "مَا" نافية، والاستفهام للتقرير ولإظهار البهجة والفرح. (إِلاَّ مَوْتَتَنَا الاُولَى): الاستثناء منقطع، والموتة الأولى هي موتة الدنيا ثم هم خالدون في نعيم الجنة.
ج) - أوجه القراءة: