نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12

الجزء ١٦ · صفحة ٦٦

ويأتي التذييل المناسب بقوله تعالى: (اِنَّ فِي ذَالِكَ ءَلاَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ): أي في تلك الظاهرة الطبيعية العجيبة لآيات واضحة على قدرة الله وحكمته في تصريف أحوال شؤون خلقه، وعلى إتقانه البديع في كل ما خلق، ولكن إدراك ذلك لا يتأتى إلا لقوم يتدبرون ذلك بعقولهم وتفكيرهم ومن توجيهات الرسول لما ينبغي للمسلم أن يدعو به عند نومه، ما ورد في الصحيحين عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: «إذا آوى أحدكم إلى فراشه فلينفضه بداخلة إزاره فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم ليقل: باسمك ربّي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين»(1). ثم ينتقل السياق إلى التنديد بالمشركين لاتخاذهم شفعاء من دون الله، وهي لا تعقل ولا تنفع ولا تضرّ

(أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَآءَ قُلَ اَوَلَوْ كَانُوا لاَ يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلاَ يَعْقِلُونَ* قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ):

(1) 1 - الحديث:

٤٬٩٢٣ / ٦٬٢٠١