نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12

الجزء ١٦ · صفحة ١٣٠

(وَلَقَدَ اَرْسَلْنَا مُوسَى بِئَايَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ) (23) (إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ) (24) (فَلَمَّا جَآءَهُم بِالْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَآءَ الذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَآءَهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ) (25) (وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّيَ أَخَافُ أَنْ يُّبَدِّلَ دِينَكُمْ وَأَنْ يُّظْهِرَ فِي الاَرْضِ الْفَسَادَ) (26) (وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لاَّ يُومِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ) (27).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(وَلَقَدَ اَرْسَلْنَا مُوسَى بِئَايَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ): التوكيد في أول الآية: (لَقَدَ): لمراعاة حال المشركين المكذبين، (بِئَايَاتِنَا): هي المعجزات التسع التي أيّد الله بها موسى، (وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ): بمعنى الحجة الواضحة.

(إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ): أسماء معارف ممنوعة من الصرف للعلمية والأعجمية، (فِرْعَوْنَ): لقب لملك مصر وهامان وزيره الذي يدير شؤون الدولة، أما قارون فهو من بني إسرائيل، ولكنه كان فاحش الثراء فبغي على دعوة موسى.

(فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ): جمعوا بين صفتي السحر والكذب على إعتبار تنوّع الآيات التي جاء بها موسى بين مادية كالعصا واليد، وبيانية كالتوراة.

(وَاسْتَحْيُوا نِسَآءَهُمْ): معطوف على قولهم: (قَالُوا اقْتُلُوا): والقائلون هم جميع من كان في مجلس فرعون والضمير في قولهم: (اقْتُلُوا، وَاسْتَحْيُوا): خاطبوا به فرعون على وجه التعظيم، وهذا القتل هو غير القتل الأول، قبل ميلاد سيدنا موسى، واستبقاء النساء على قيد الحياة ليكنّ خادمات في بيوت الأقباط.

٤٬٩٨٧ / ٦٬٢٠١