نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12
الجزء ١٦ · صفحة ٢٥٨(إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنَ اَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنُ انثَى وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمُ أَيْنَ شُرَكَآئِي قَالُوا ءَاذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ) (47) (وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَدْعُونَ مِن قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍ) (48).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ): تقديم الجار والمجرور علة متعلقة يفيد الحصر، والردّ الإرجاع، و (السَّاعَةِ): يوم القيامة، فتفويض علمه إلى الله وحده
(وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنَ اَكْمَامِهَا): (وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ): معطوفة على ما قبلها، و (مِن): زائدة للتوكيد، "أكمام" هي أوعية الثمرات: جمع: "كمِّ" –بكسر الكاف- ومن قال في الجمع: "أكمّة" قال في الواحد "كِمام". (وَمَا): نافية.
(وَمَا تَحْمِلُ مِنُ انثَى وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ): (مَا): -أيضا- نافية: (مِنُ انثَى): لإستغراق الناس والحيوان ووضعها –أي خروج الأجنة من بطونها-
(قَالُوا ءَاذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ): (ءَاذَنَّاكَ): أخبرناك وأعلمناك، قال تعالى: (وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ) (الانشقاق:02). أي الأرض سمعت أمر ربّها، (مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ): الشهيد: يأتي بمعنيين: المشاهد أي المبصر، أي يتفوق رؤية شركاؤهم في ذلك اليوم ويأتي بمعنى: المشاهد، أي لا أحد منا يشهد أنهم شركاؤك.
(وَظَنُّوا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍ): (مَا): نافية علقت عمل العقل "ظن" والمحيص: مصدر ميميّ من حاص يحيص: إذا هرب، أي مالهم مهرب من النار.
ج) - أوجه القراءة:
(مِن ثَمَرَاتٍ): قرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم "بالجمع" وقرأ الباقون بالإفراد: "ثمرة"
(أَيْنَ شُرَكَآئِي): قرأ الجمع –بإسكان ياء المتكلم- وقرأ ابن كثير –بفتحها-.
د) - البيان والتّفسير: