نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12

الجزء ١٦ · صفحة ٢٦٠

وقد قال الله عنها: (لاَ تَاتِيكُمُ إِلاَّ بَغْتَةً) (الأعراف:187). ويصدّر الله بعض مجالات علمه الشامل المحيط لأدق عناصر الحياة وتفاعلاتها في قانون التكاثر والتوالد إن في عالم النبات أو الحيوان في ما هو غير منظور، يصوّره تصويرا حيّا يمسّ شغاف القلوب لتزداد إيمانا ويقينا بقدرة الله، فهو تعالى يحيط علمه بما تتفتق عنه أكمام الأزهار من أنواع الثمرات، وما تنطوي عليه أرحام الأثاث الحيوانية من الأجنة ويعلم متى يكون موعد وضعها بدقة وفي أصغر الوحدات الزمانية، والتنبيه لمثل هذا التدبير الإلاهي الحكيم لأعظم الأحوال وأشدّها مراقبة في حياتنا بشيء من الإشفاق والحذر بانتظار موسم اللقاح للغلل وارتقاب المولود السعيد يخرج من بطن أمه سالما معافى البنية لمثل ذلك التدبير الحكيم يذكي في نفوسنا إجلال الخالق وتعظيم شأنه وترسيخ الإيمان بعظمته وقدرته، وهو يعرض علينا مشهدا من مشاهد القيامة والمشركون يستجوبون:

(وَيَوْمَ يُنَادِيهِمُ أَيْنَ شُرَكَآئِي قَالُوا ءَاذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ* وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَدْعُونَ مِن قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍ):

٥٬١١٧ / ٦٬٢٠١