نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12

الجزء ١٦ · صفحة ٣٠٤

(أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنم بِهِ اللَّهُ): (أَمْ): للإضراب الإنتقالي يتضمن استفهام تقرير وتوبيخ والشركاء الذين شرعوا الدين الباطل إما الشياطين أو الأصنام التي يعبدونها. فدين الشرك في كل حالة لا مسند له.

(وَلَوْلاَ كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ): كلمة الفصل هي ما قدّره الله من إمهال العذاب عنهم.

(تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعُم بِهِمْ): (تَرَى): خطاب لغير معين، والجملة بيان لسابقتها: (وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ اَلِيمٌ): والإشفاق: توقع الشيء المضرّ. (مِمَّا كَسَبُوا): -أي مشفقين من عذاب ما كسبوا، (وَهُوَ وَاقِعُم بِهِمْ): في موقع نصب حال.

(وَالذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ): (رَوْضَاتِ): جمع روضة، وهي المكان الجميل بأشجاره الملتفة ومياهه وتكون في مكان مرتفع.

(ذَالِكَ الذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الذِينَ ءَامَنُوا): (ذَالِكَ): مبتدأ خبره الاسم الموصول، وحذف "به" تخفيفا والتقدير ذلك الذي يبشر الله به عباده، والبشارة: الإخبار بما يسرّ.

(قُل لآَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا اِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى): الخطاب لجماعة المشركين وضمير: (عَلَيْهِ): عائد إلى القرآن، والأجر الجزاء الذي يعطى مقابل عمل، (الْمَوَدَّةَ): المحبة والمعاملة الحسنة، و (الْقُرْبَى): اسم مصدر لقرابة النسب والمعنى: لا أسألكم على تبليغ القرآن جزاء إلا أن توفّوا بحث قرابتي منكم. و (الْمَوَدَّةَ): منصوبة على الاستثناء المنقطع.

(وَمَنْ يَّقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا): شرط وجوابه اقترف بمعنى أكتسب نزّد له فيها حسنا -أي نضاعف ثوابه.

(فَإِنْ يَّشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ): في الختم على القلب وجهان للمفسّرين:

٥٬١٦١ / ٦٬٢٠١